إن تقويم الاسنان هو ذلك الفرع من طب الاسنان الذي يعنى بدراسة وعلاج عيوب اطباق الاسنان، وأي شذوذ في مظهر السن تؤثر بالضرورة على مظهر الفم الخارجي وتؤدي لحدوث مشاكل كثيرة منها صعوبة في النطق والكلام ومضغ الطعام، وصعوبة العناية الشخصية بأسنان المريض، وكذلك سوء العضَّة.

من الجدير بالذكر أن تقويم الأسنان عمومًا لا يرتبط بعمر معين وهناك بعض الحالات تحتاج للتدخل المبكر والا كان الحل البديل هو القيام بعملية جراحية، و يعد الوقت الأمثل لاستخدام مثل هذه الطريقة العلاجية هي ما بين سبع سنوات و أربعة عشر عامًا؛ لسهولة تلقي العلاج كلما كان مبكرًا أي عندما يكون الفم والفك والأسنان في مرحلة النمو.

ففي عمر السبع سنوات يجب زيارة طبيب الاسنان لمعرفة وتشخيص الحالة وتقدير أية مشاكل تقويمية في فم المريض لأن الأسنان تكون في طور التشكيل وتكون مشاكل سوء إطباق الفكين وغيرها قابلة للاصلاح.

أما بعد عمر البلوغ فإن التقويم الذي يناسب علاج سوء الأطباق فيشترط أن تكون اللثة واسنان المريض في حالة صحية جيدة، ولكن أي قصور في شكل عظم الفك يتطلب تدخل جراحي.

وهذه المشاكل تتعدد أسبابها فربما يكون السبب عدم انتظام الاسنان أو خروج السن عن موقعه الطبيعي فيبدو الفم مزدحمًا بالأسنان وربما يكون السبب عادة فموية سيئة مثل مص الأصابع واللسان حيث تؤثر بالسلب على شكل السن وعلى نمو عظام الفكين وخصوصًا في السن المبكر، وقد يكون السبب الخلع المبكر للأسنان اللبنية بسبب حدوث التسوس والنخر، أو ربما بسبب ارتخاء عضلات اللسان. ومن أسبابه أيضًا عدم تناسب في إطباق الفك العلوي على الفك السفلي أو ربما مشكلة في تناسب كلا الفكين مع بعضهما و ربما بسبب كبر أو صغر حجم أحد الفكين عن الآخر و هذا السبب يكون غالبًا سبب وراثي، فيجد الطبيب حجم الاسنان اكبر من الفراغ الفكي فيظهر الفم و به بروز لأحد الفكين أو كلاهما .

ويهدف تقويم أسنان المرضى إلى إعادة الوضع الطبيعي للفم ووظائفه ، ليس ذلك فحسب إنما يهدف أيضًا إلى تحسين مظهر فم المريض الخارجي مما ينعكس بالإيجاب على حالته النفسية وعلى ثقته بمظهره الشخصي وثقته بنفسه.

فوائد تقويم الأسنان

من أهم فوائد التقويم للاسنان تحسين وظائف الكلام والنطق التي ربما تؤثر على التخاطب مثل الثئثئة و اللعثمة، وعلاج مشاكل بروز الفكين أو أية تشوهات بهما وضبط الوضع الصحيح لهما، والعمل على استعادة استقامة شكل الأسنان.

بالاضافة الى تحسين أداء أسنان المريض والأنسجة الفموية مثل اللثة واللسان والحصول على عضة صحيحية وتناسق في شكل الوجه، وعلاج السن المنغرس في اللثة جزئيًا أو كليًا إذا تم اكتشافها مبكرا و إلا تطلب الأمر التدخل الجراحي، وهناك ما يعرف بالتقويم الوقائي الذي يعنى بمتابعة الأطفال بداية من سن السابعة حتى الثانية عشرة بغية مراقبة ومتابعة كيفية تبدل الأسنان اللبنية بالأسنان الدائمة  ومنع تراكب سني مستقبلي وتجنب المريض إجراء تقويم بالأجهزة الثابتة.

ومن فوائده كذلك التخلص من الأمراض الناتجة عن تراكم فضلات الطعام في الفم و بين أسنان المريض، و تحسين المناعة و صحة الفم و صحة اللثة، والوصول لأفضل مظهر ممكن للفم والأسنان، و إعادة التوازن الطبيعي للعلاقة القوية بين عضلات الفم مثل اللسان والشفتين واللثة والخدين  والابتسامة الجذابة.

ومن مميزات وفوائد تقويم الاسنان أنها في تطور مستمر، فقد ظهرت وسائل حديثة للتقويم مثل التقويم الدقيق من مسامير صغيرة مصنوعة من التيتانيوم النقي (99%) أو سبائك التيتانيوم (90%) و يتشكل منها اسلاك عالية المرونة وطوع التشكيل حسب الحاجة والتي ساهمت بتقدم كبير في علاج التشوهات السنية التي تعتبر من المشاكل التقويمية الصعبة التي كانت لا تعالج إلا بعملية جراحية تقويمية بالفك تحت تخدير كلي للجسم.